الزمخشري

368

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

كل شكوى ، ويا شاهد كل نجوى ، بكل سبيل أنت مقيم ، ترى ولا ترى ، وأنت بالمنظر الأعلى . 116 - الأوزاعي : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يقول : اللهم إني أسألك التوفيق لمحابك من الأعمال ، وحسن الظن بك ، وصدق التوكل عليك . 117 - اعتمر عليّ « 1 » فرأى رجلا متعلقا بأستار الكعبة وهو يقول : يا من لا يشغله سمع عن سمع ، ولا تغلطه المسائل ، ولا يبرمه إلحاح الملحين ، أذقني برد عفوك ، وحلاوة مغفرتك ، فقال عليّ : والذي نفسي بيده ، لو قلتها وعليك ملء السماوات والأرضين من الذنوب لغفر لك . 118 - من جامع الدعاء : اللهم أغنني بالعلم ، وزيني بالحلم ، وجملني بالعافية ، وكرمني بالتقوى . 119 - قالت امرأة لزوجها : ما رأيت أقسى قلبا ، ولا أجمد عينا منك ! إن ابنتك ضلت ، وتفرّق الناس في طلبها ، وأنت جالس غير مكترث : قال : ويحك ، أخذت عليها مجامع الطرق ، يعني الدعاء واللجوء إلى اللّه تعالى . 120 - أبو ذر رضي اللّه عنه : يكفي من الدعاء مع البر ما يكفي مع الطعام من الملح . 121 - قالوا من آداب الدعاء : أن يترصد الأوقات الشريفة ، كما بين الأذان والإقامة ، لقوله عليه السّلام : الدعاء بين الأذان والإقامة لا يرد ، وحالة السجود ، ووقت السحر ، وأن يدعو مستقبل القبلة ، وأن يرفع يديه ، لما روي عن سلمان « 2 » عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : إن ربكم حيي كريم ، يستحي

--> ( 1 ) المعتمر : الزائر القاصد . وهو في الشرع زائر البيت الحرام بشروط مخصوصة مذكورة في الفقه . وعليّ : هو الإمام علي بن أبي طالب . ( 2 ) سلمان : هو سلمان الفارسي . تقدّمت ترجمته .